السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

60

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

إلى الأكثر واستدلّ عليه بأنّه أبيح لنا الزّكوة فلا يتقدّر بقدر امّا المقدّمة الأولى فلانّ التّقدير ذلك وامّا الثّانية فلقوله عليه السّلام إذا أعطيته فاغنه وضعف هذا الاستدلال معلوم بما قرّرناه امّا سند الثّاني فهو صحيح وإسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد اللَّه بن الحرث بن نوفلي بن الحرث بن عبد المطلب من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام ثقة من أهل البصرة روى انّ الصّادق عليه السّلام قال هو كهل من كهولنا وسيّد من ساداتنا وكفاه شرفا مع صحّة الرّواية صه امّا المتن فلأنّه يدلّ على تخصيص التّحريم لبنى هاشم من غيرهم لا مطلقا فيكون مقيّدا والأوّل مطلق فيصحّ تقييده به فيحرم زكاة غير بني هاشم عليهم ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قال روى أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال أعطوا الزّكوة من أرادها من بني هاشم فإنّها لا تحل لهم ثمّ انّ طريق الصّدوق في الفقيه إلى خديجة رحمه اللَّه عن محمّد بن علي ماجيلويه رضى اللَّه عنه عن عمه بن أبي القسم عن محمّد بن علي الكوفي عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة سالم بن مكرم الحمال وقد تقدم الكلام في محمّد بن ماجيلويه وامّا محمّد بن أبي القسم فهو ثقة على ما في النّجاشي وذكر في طريقه إلى كتبه ما هذه صورته أخبرنا عليّ بن أحمد قال حدّثنا محمّد بن علي بن الحسين قال محمّد بن علي ماجيلويه قال حدثنا أبي علي بن محمّد عن أبيه محمّد بن أبي القاسم ولا يخفى عليك والعلَّامة في الخلاصة بفهم منه انّ اللَّقب ماجيلويه هو محمّد بن أبي القسم والأمر سهل وامّا محمّد بن علي الكوفي فهو الصّيرفي أبو سمينه وحاله بالضّعف معلومه ويؤيّده انّ الرّاوي يكتبه محمّد بن علي بن أبي القاسم ماجيلويه كما في النّجاشي امّا أبو خديجة فخلاصة الأمر فيه انّ الشّيخ ضعفه والنّجاشي وثقّه والنّجاشي مقدّم عند التّعارض على الشّيخ كما ذكرنا فيه القول على انّ الشّيخ مضطرب القول كما قرّرناه آنفا لكنّه قليل الفايدة هنا لضعف الخبر بغيره ثمّ انّ ما يتضمّنه هذا الخبر ينافي ما ذكره الصّدوق بعده من انّ صدقة غير بني هاشم لا تحلّ لبنى هاشم الَّا في وجهين وح فامّا أن يحمل على حال الضّرورة كما حمله الشّيخ رحمه اللَّه قائلا انّ وجه اختصاص الأئمّة عليهم السّلام مبهم بالذّكر في الخبر ان الأئمّة عليهم السّلام لا يضطرون إلى اكل الزّكوة